السبت، 19 أكتوبر، 2013

سهرة جنونية مختلفة





البارحة ،آهٍ و ما أدراكما البارحة ، كان في بدايته حوارًا تثقيفيًّا مشوّقًا،
لا ندري كيف سردنا المواضيع أو أنها  ربما انسردت لوحدها مع 
مخمليّة الجوّ الممزوج بالهدوء و الاشتعال. 
أطلنا الحديث واحترمتنا الكهرباء فأطلنا و أطلنا حتى وصلنا مرحلة الجنون،
و كانت الأروع بين كل اللحظات التي عشتها معه، ما بين حركات أطفال 
و شقلبات مشاعر و ضحكاتٍ عميقة و قميصٍ تمزّق ،
ضعنا ببرائةٍ و صدقعميقين، إحساس مختلف بكل ماتحمله الكلمة من معنى في حروفها ،
لأول مرة شعرت بأن الأنفاس كانت قريبة و الأيادي قد تشابكت ،
والأرواح متجاورة.
حتى مع أننا تعبنا إلا أن مقاومتنا للنوم كانت رهيبة، لأن داخلنا مدركٌ بأنه
بانتهاء ذلك الحوار ينتهي اللقاء لذلك لم يتجرأ أحد على انهاءه حتى أنهته الكهرباء.

لا أدري إن كان شعورًا مؤقتاً أو انسجاما ً أبديًا ، المهم إن تلك اللحظة
و تلك الابتساماتة الطفولية حتى لو لن نلتقي ستظل ذكرى مميّزة، أمانةً
بيننا فقط ليوم الدين.

البارحة حقاً كان مختلفاُ و لا أظنّه سيتكرر لأن كل شيئا ً كان عفويا ًلا تكلفا ً
أو نفاقاً..
شكرًا يا الله 
و شكرًا للزمن
و شكرًا لكـ.


ليست هناك تعليقات: